محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
15
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
القدح تارة فيما نقل عنّي من الكلام , وتارة في كثير من قواعد العلماء الأعلام , وتارة في سنّة رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام , فرأيت ما يخصّني غير جدير بصرف العناية إليه , ولا كبير يستحق الإقبال بالجواب عليه , وأما ما يختص بالسنن النبوية والقواعد الإسلامية , مثل قدحه في صحة الرّجوع إلى الآيات القرآنية , والأخبار النبوية , والآثار الصّحابية , ونحو ذلك من القواعد الأصولية , فإني رأيت القدح فيها ليس أمراً هيناً , والذّبّ عنها لازماً متعيناً , فتعرّضت لجواب ما اشتملت عليه من نقض القواعد الكبار , التي قال بها الجلّة من العلماء الأخيار , وجعلت الجواب متوسّطاً بين الإطناب والاختصار , وصدّني عن التّوسيع والتكثير , خشية التنفير والتأخير : أمّا التنفير : فلأن التوسيع [ يُمل ] ( 1 ) الكاتب والمكتوب إليه , والمتطلع إلى رؤية الجواب والوقوف عليه , مع أنّ القليل يكفي المنصف , والكثير لا يكفي المتعسّف , وضوء البرق المنير , يدلّ على النّوء الغزير . وأمّا التأخير : فلأن التوسيع يحتاج إلى تمهيد عرائس الأفكار , حتّى تستكمل الزّينة , ومطالعة نفائس الأسفار , الحافلة بالآثار المتينة , والأنظار الرّصينة . فهذا البحر وهو الزّخّار , يحتاج من السّحب إلى مَددٍ ( 2 ) , والبدر
--> ( 1 ) في ( الأصل ) : ( ( على ) ) , والتصويب من ( ي ) و ( س ) . ( 2 ) كذا في الأصول . ثم كتب في هامشها : ( ( إلى مدّ , كذا المحفوظ , وهو المناسب للسجع , وهو بمعنى المدد . أفاده العلامة محمد بن الحسين العمري ) ) اه - . . . . وفي ( س ) : ( ( مدّ ) ) .